تجربتي مع أهم شخصية عرفتها شيخنا أحمد ياسين
بسم الله الرحمن الرحيمـ}ْ
* تابع اللقاءات بتسلسل أحداثها
* نستقبل وجهات نظركـــم
* اللقـــاءات قابلة للتعديـــل
بغض النظر عن مراكز هذه الشخصيات وتوجهاتها وأسماءها وفصائلها....
وهذا ليس حصراً بشخصية أو إثنتين وثلاثة...
لكنني قد أكتفي بعدد من الشخصيات
ممن كانت لي معهم علاقة وطيدة ومباشرة من خلف القضبان الحديدية
وكنماذج أختارها واعذروني لأن أبداً أولاً ...
بسيد الشهداء
وشيخهم وشيخنا العلاّمة المفكر
والمسئول الروحي
إذا صح التعبير لأكبر حركة نضالية في تاريخ فلسطين...
والتي قدمت وما زالت تقدم لقضيتنا فلسطين منذ 1948
وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا
إنه الشهيد أحمد ياســــــــــيـن .....
عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط الذي إغتالته يد الغدر الإسرائيلية ظلماً وجوراً دون رأفة أو وازع من ضمير فهو المؤسس العسكري للتنظيم الحركي التابع لحركة المفاومة الإسلامية " حمـــــاس " هذا الرجل غني عن التعريف فهو رمز لأن يقتدى به ورمز لأن نفتخر بأمثالة وحالته تثير حفيظة النفس وعلى وجه الخصوص من عاش معه عن قرب وشاهد معاناته. وإليكم موجزاً مختصراً حول سيرته الذاتية أطلب من الله العلي القدير أن يتقبله عنده ويلحقنا به في الفردوس الأعلى وأن يجعله الله " مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" أللّهم آميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن شيخنا أبا محمد : ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب النكبة عام 1948. تعلم رياضة الجمبانز في صغره فبينما كان في ريعان شبابه كان يقفز على الرمل فوقع على رأسه وأدى به إلى شلل جزئي ’ فعولج في جمهورية مصر العربية وتحسن وضعه . .فتمكن لوحده من أن يذهب ويعود من وإلى المدرسة رغم أنه كان يسقط أحياناً على الأرض وكان يقوم ولا يقبل مساعدة أي كان له فيستعيد قواه ولكن ساء به الحال أكثر وكان يجد الصعوبة في تناول الطعام وكان يرفض أن يساعده أحد ولنفس السبب الذي ذكرناه إلا أنه في نهاية المطاف سلّّم للأمر الواقع فتقبل مساعدة من حوله له قهراً عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، و خطيباً وواعظاً في مساجد غزة، وأشتهر في خطبه لقوة حجته . فكان جريئاً وجسوراً . وكان أسلوبه في الخطابة مؤثراً رغم إنخفاض مستوى الصوت عنده بحكم مرضه والرشح الدائم فكنا آذان صاغبة لخطبه وكلماته التي تخرج من القلب إلى القلب وكان رئيساً للمجمع الإسلامي تم إعتقاله عام 1983 بحيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري،وحوكم لمدة 13 عاماً .وأفرج عنه عام 1985 معنا في عملية الجليل لتحرير الأسرى والتي تكلمنا عنها. بعد أن أمضى 11 شهراً في المعتقلات أسس حركة "حماس" بعد أن أفرج عنه عام 1987. • في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقاله مع المئات حركة "حماس" والتي في بدايتها كانت تقاوم بالسلاح الأبيض وفي 16/10/1991 صدر بحقه حكماً لمدى الحياة مضافاً إليها خمسة عشر عاماً، كان يعاني من فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وعنده ضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، وإلتهاب مزمن بالأذن،وحساسية في الرئتين، وإلتهابات باطنية ومعوية وفي 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في المنزل الكائن في قرية بير-نبالا شمال غرب مدينة القدس الشريف . وعلى بعد 15 كيلومتر أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن . ذكرياتي الشخصية مع شيخنا الشهيد ...هذا الرجل الذي أكرمني الله بأن أجتمع به في سجن عسقلان المجدل لفترة لا يستهان بها قضيناها معاً . بل تشرفت لأن أكون من المرشحين لفترة من الزمن بأن أقوم بواجباتي اليومية لما يحتاجه من متابعة ومساعدة وعلى مدار 24 ساعة من خلف القضبان فهو أستاذي ومرشدي تعلمت منه تلاوة القرآن الكريم وتعلمت منه الكثير الكثير إلى أن تم الإفراج عنا وعنه في أكبر عملية تبادل للأسرى والمعروفة" بعملية الجليل " بتاريخ 20 / 5/1985 والتي تطرقنا إليها في اللقاء الأول رحمة الله عليك يا أبا محمد لقد طلبت الشهادة ونلتها فانتم السابقون يا شيخنا ونحن إن شاء الله بكم لاحقون ...... حقاً قبل وبعد إستشهاده كانت لنا معه ذكريات عطرة وما زالت هذه الذكريات متجددة ومتأصلة في نفسي ونفس الكثيرين وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا. فالكل كان يتسابق لأن يحظى بخدمته فكان محط إهتمام من قبل الجميع حيثما كان وأينما حل. كما كان مصدر لبث الروح المعنوية لنا من خلال كلامه معنا ومن خلال دروسه اليومية وخطب الجمعة المؤثرة والإرتجالية غير مسجلة على الورق فكانت خطبه تعالج وبإستمرار متطلبات واجب الحال كما وأنها كانت تشفي الصدور وتلبي رغبات السشاب فكنا نستقبل كلماته وتوجهاته بصدق وعمق لكونها كانت تصدرمن القلب إلى القلب.... هذا الرجل الذي كتب عنه الكثير الكثير فمهما سأكتب لا أستطيع أن أضيف إلا بما يتعلق بتجربتي المباشرة معه وقد لا أوفيه حقه فعشت معه أشهراً وأنا أحترق كل يوم بل كل لحظة لما كان يتحمله من المعاناة قهراً وظلماً وجورا... كان هذا الرجل الوقور وصاحب الشيبة الطاهرة بالنسبة لي هو مصدر قوة لا لشيء بل لمعنوياته رغم شلله التام
أحبتي هذا الرجل وأنا أكتب لكم هذه السطور فوالله عيوني تذرف دموعاً وقلبي يخفق عندما أتصور معاناته التي شاهدتها معه وعشتها يوماً بيوم وعلى مدار ستة شهور متتالية هذا الرجل الذي لم ينسى الجميل ولبى نداء الواجب عندما جاء مع أكبر وأشهر فرقة إسلامية ليفاجئني بأن يتشرف شخصياً ليشاركني في فرحة عرسنا أنا وأخي غالب أبي عبدالله والمكنى بأبي الوفاء على "عجلته" جالساً ومجروراً بجسده وروحه من أجل إحياء أكبر عرس إسلامي في قريتنا التي تبعد 3 كيلومترات عن بيت المقدس نعم لقد جاء إلى قرية العيسوية من غزة هاشم في شهر 11/1985 نعم جاء مع فرقة كاملة : بصحبة أكثر من 20 مرافقاً كانوا قد رافقوه في سيارة باص... وحاولت المخابرات الإسرائيلية منعه لتحد من وصوله للمسجد الأقصى ليصلي فيه برفقة أحبابه من إخوتنا الغزيّين ..... حيث تعرضت له المخابرات آنذاك في طريق عسقلان المجدل ولكنهم "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" وبحمد من الله وفضله جاء إلى بيت المقدس وصلى في الأقصى الشريف هو ومن معه....وأشرف على حفل زواجنا.... حفل الأخوين درويش" محمد وغالب" وهو معتز بذاته شامخ الرأس فخوراً بنا ...رغم متابعة المخابرات لمجريات الحفل ومحاولتهم لأخذه من بيننا هو ومن معه ..ولكن المولى عز وجل قدر أن يتم الحفل والذي شارك فيه العشرات من الشباب الملتزم وغير الملتزم من سكان قريتنا وقضاء القدس الشريف لقد بدأ الحفل من بعد صلاة العصر وحتى بعد صلاة العشاء حيث أن شباب القرية قاموا بواجباتهم خير قيام فكانوا يقدمون الطعام والشراب منذ الصباح قبل مجيئة لقريتنا وبعدها وبدون توقف وكل ذلك موثق بتصوير فيديوا نعم تشرفنا بمشاركة أهلنا لعرسنا من غزة هاشم والجليل والمثلث وبئر السبع وعكا وحيفا ويافا وبيت المقدس والخليل وبيت لحم وأريحا ورام الله ومن معهم من قرى ومدن فلسطين كل ذلك بفضل الله وببركة هذا الرجل الذي نوّر بيت المقدس بقدومه. لقد كان حفلاً مميزاً بحضور شيخنا وأهل غزة فمنهم من إستشهد أمثال الشيخ الشهيد مصباح الصوري ومنهم ما هو معتقل ومنهم ما زال طليقاً وعلى قيد الحياة ومنهم من هو مسجون أو تم إختطافه بحكم أنه ممثل لشعبنا من خلال المجلس التشريغي أمثال شيخنا محمد محمود أبو طير كلهم شاركوا في إحياء هذا الحفل الملفت للنظر . فيه الخطابات المؤثرة والأناشيد الإسلامية المميزة والمسرحيات الهادفة فأشرف على إدارة هذا الحفل الدعاة والعلماء من بيت المقدس كل ذلك بتوفيق من الله وكانت المشاركة من قبل أكبرالشخصيات الحركية أمثال أستاذي المهندس الشهيد حسن سليمان القيق رحمة الله عليك يا أبا سليمان حيث لي تجربة معه على مدار ثلاثة سنوات متتالية عندما كان مديراً لمدرسة اليتيم العربي قبل سجني (كان ذلك قبل إعتقالي في السنة الدراسية 1968/1969) كلهم رجال.. والله رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه.... إنهم شباب والله ..." مكتهلون في شبابهم غضيضة عن الشر أعينهم... ثقيلة عن الباطل أرجلهم...أنضاء عبادة وأطلاح سهر ...باعوا أنفساً تموت غداً بأنفس لا تموت أبدا "
بهذا كله أبى شيخ الشهداء أحمد ياسين (أبا محمد)إلاّ أن يعطي الشهادة معناها الشرعي والتي هي العمل على إحياء شرع الله والعمل بسنة رسوله ..وبذلك يكون قد شهد على إقامة شرع الله في الأرض فهكذا عاش وهكذا لقي وجه ربه الكريم نعم كان يطلب الشهادة فنالها وهو رابض الجأش مقبلاً غير مدبر بعد أداءه لصلاته في المسجد رحماك يا ربنا ...